رفيق العجم

18

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين

- الاجتهاد يقع في الشرع على ثلاثة معان : أحدها - القياس الشرعي ، لأنّ العلّة لما لم تكن موجبة الحكم لجواز وجودها خالية منه لم يوجب ذلك العلم بالمطلوب ، فلذلك كان طريقه الاجتهاد . والثاني - ما يغلب في الظنّ من غير علّة ، كالاجتهاد في المياه والوقت والقبلة وتقويم المتلفات وجزاء الصيد ومهر المثل والمتعة والنفقة وغير ذلك . والثالث - الاستدلال بالأصول ( زر ، بحر 6 ، 197 ، 17 ) - الاجتهاد فرض كفاية حتى لو اشتغل بتحصيله واحد سقط الفرض عن الجميع ، وإن قصر منه أهل عصر عصوا بتركه وأشرفوا على خطر عظيم ، فإنّ الأحكام الاجتهادية إذا كانت مترتّبة على الاجتهاد ترتيب المسبّب على السبب ، ولم يوجد السبب كانت الأحكام عاطلة ، والآراء كلها متماثلة فلا بدّ إذا من مجتهد ( زر ، بحر 6 ، 198 ، 5 ) - الصحيح جواز تجزّؤ الاجتهاد ، بمعنى أنّه يكون مجتهدا في باب دون غيره ( زر ، بحر 6 ، 209 ، 11 ) - الاجتهاد فعل المجتهد ، وهو بذل وسعه في طلب الحكم الشرعي وكل من الوجوب الحرمة وباقي محمولات أقسام موضوعات المسئلة حكم شرعي ( أم ، قرر 1 ، 15 ، 9 ) - الإجتهاد لغة بذل الطاقة في تحصيل ذي كلفة أي مشقّة يقال اجتهد في حمل الصخرة ولا يقال اجتهد في حمل النواة ، والمراد ببذل الوسع استفراغ القوة بحيث يحسن العجز عن المزيد . واصطلاحا ذلك أي بذل الطاقة من الفقيه في تحصيل حكم شرعي ظنّي ، فبذل الطاقة جنس يصلح أن يتعلّق بالمقصود وغيره ، وفيه إشارة إلى خروج اجتهاد المقصر وهو الذي يقف عن الطلب مع تمكّنه من الزيادة على ما فعل من السعي ؛ فإنّ هذا الاجتهاد لا يعدّ في اصطلاح الأصوليين اجتهادا معتبرا ومن الفقيه احتراز من بذل الطاقة من غيره في ذلك فإنّه ليس باجتهاد اصطلاحي ، وفي تحصيل حكم شرعي احتراز من بذلها منه في غيره من حسّي أو عقلي فإنّه ليس بذلك أيضا وظنّي قيل لأنّ القطعي لا اجتهاد فيه ( أم ، قرر 3 ، 291 ، 20 ) - الاجتهاد غير القياس لأنّه عبارة عن استفراغ الجهد في الطلب فيحمل على طلب الحكم من النصوص الخفية أو على التمسّك بالبراءة أو على القياس الذي عليه منصوص عليها أو مومى إليها أو يحمل على أنّه كان في بدء الإسلام قبل استقرار الشرع لوقوع الحاجة إليه . أمّا بعد استكماله بالكتاب والسنّة فلا حاجة إليه قلنا لا يجوز حمل الاجتهاد على الاستدلال بالنصوص الخفية ( مل ، مرق 2 ، 282 ، 7 ) - الاجتهاد في كل عصر فرض من فروض الكفايات ، وإنّه لا يجوز شرعا إخلاء العصر منه ( سي ، رد ، 67 ، 2 ) - نهى الشافعي رضي اللّه عنه أن يطبّق أهل العصر كلهم على التقليد ، لأنّ فيه تعطيل فرض من فروض الكفايات وهو الإجتهاد ، فحثّ على الاجتهاد ليكون في كل عصر من يقوم بهذا الفرض ( سي ، رد ، 67 ، 12 ) - العلم ينقسم إلى فرض عين وفرض كفاية . . . وفرض الكفاية هو أن يتعلّم ما يبلغ رتبة الاجتهاد ومحل الفتوى والقضاء ، ويخرج من عداد المقلّدين ، فعلى كافة الناس القيام بتعلّمه ، غير أنّه إذا قام من كل ناحية واحد أو اثنان سقط الفرض عن الباقين ، فإذا قعد